شراكة استراتيجية متجددة بين هيئة التخطيط والإحصاء ومنظمة العمل الدولية لتنفيذ مشروع المسح الوطني للقوى العاملة في سوريا
الاثنين, 27 نيسان, 2026
وقّعت هيئة التخطيط والإحصاء، ومنظمة العمل الدولية، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع المسح الوطني للقوى العاملة في الجمهورية العربية السورية، وذلك ضمن ورشة العمل الوطنية الشاملة التي نظمها صندوق التنمية السوري، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حول تصميم برنامج وطني للأشغال العامة في سوريا، وذلك في فندق داما روز بدمشق.
وقع المذكرة السيد أنس سليم، رئيس الهيئة، والدكتورة ربا جرادات، المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية.
يُعد هذا المسح الأول من نوعه منذ سنوات ويعتبر دعامة أخرى في فهم الواقع الحالي لواقع القوى العاملة في سورية، وذلك من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة عن سوق العمل في كافة المحافظات وعلى امتداد أراضي الجمهورية العربية السورية، حيث سيوفر المسح مؤشرات حيوية حول قياس مستويات المعيشة، ورصد الفقر، وتوفير البيانات اللازمة لحساب التضخم، لدعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في البلاد.
ويُمثل المسح التزاماً أساسياً في إطار برنامج الدعم الذي تقدمه منظمة العمل الدولية لسوريا من خلال "برنامج تعزيز العمل اللائق في مرحلة التحول"، بغية إعادة بناء نظام إحصائي حديث ودقيق يتناول واقع سوق العمل والقوى العاملة في سورية.
يأتي هذا المسح في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اجتماعية واقتصادية جمة تتعلق بمستويات الفقر والاحتياجات الإنسانية والنزوح الداخلي والخسائر الاقتصادية المتراكمة نتيجة الحرب، ووجود الملايين من المواطنين السوريين في الخارج وعودة مئات الآلاف من النازحين الداخليين وانخفاض نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة إلى جانب ارتفاع مخاطر تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال.
يهدف هذا المسح إلى ملء الفراغ المعرفي الكبير حول سوق العمل السوري، الذي عانى من ضعف البنية التحتية الإحصائية وغياب البيانات الدورية الدقيقة. ومن خلال توفير هذه البيانات التي ستعتمد في منهجية التنفيذ على أحدث المعايير الإحصائية الدولية التي تم العمل عليها بشكل مشترك وبالاستفادة من الخبرات الفنية لمنظمة العمل الدولية. فإنه سيصبح بمقدورنا وضع سياسات اقتصادية اجتماعية مستندة إلى الأدلة ومستجيبة للتحديات الفعلية.
وتتمثل الأهداف الاستراتيجية الرئيسية للمسح من خلال تعزيز الأدلة المتعلقة بسوق العمل، وتعزيز العمل اللائق والإدماج الاقتصادي، وتعزيز مرونة النظام الإحصائي، ودعم أجندة 2030 ورصد أهداف التنمية المستدامة، وتمكين التنسيق الإنساني والتنموي، وتعزيز معلومات سوق العمل
من المخطط أن يبدأ العمل الميداني خلال النصف الثاني من عام 2026، وسيتم مشاركة نتائج هذا المسح مع كافة الوزارات المعنية لدعمها في تطوير برامجها وخططها السنوية ذات الصلة، وكذلك للمساهمة في توجيه سبل التعاون مع المؤسسات المالية الدولية والشركاء في مجال التنمية.
